كيف تتم الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص في العالم العربي؟

نحن في الإعلام

ميساء جلبوط 
الرئيس التنفيذي - مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم 
[مقتطفات من المقالة الأصلية في هارفارد بزنس ريفيو العربية]


أصبح التوظيف في ظل اقتصاد المعرفة مهمة في غاية الصعوبة، حيث أن عملية جذب واستقطاب أصحاب القدرات والمهارات العالية قد أضحت عملية تنافسية كبيرة بل ويعتبرها المُوظِفون أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات عالمياً. وتجدر بنا الإشارة هنا إلى أنّ الشركات التي توظِف أفضل المواهب في العالم هي شركات تملك علاقات شراكة قوية مع الجامعات التي تضع نجاح الطالب على رأس أولوياتها.

تؤمن نسبة تفوق 30% من ممثلي القطاع الخاص في العالم العربي بأن ضعف مهارات الخريجين هو السبب الرئيسي في عرقلة النمو بحسب تقرير أعدته مؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، في حين لا تزال العديد من الجامعات ممتنعة عن تحمل مسؤوليتها والقيام بدورها في تأهيل الطلبة وتزويدهم بالمهارات المهنية التي يحتاجونها، ولهذا فنحن لا نستغرب من حداثة نشأة التعاون بين التعليم العالي والقطاع الخاص في المنطقة، حيث أن هذا التعاون يقتصر في العادة على الفعاليات والرعايات قصيرة المدى.

إن دور الجامعات الأول والأهم هو بالتأكيد إعداد الشباب لمعرفة كيفية التعلم وطرق صقل المهارات التي يحتاجونها ليتمكنوا من تجديد قدراتهم وإمكانياتهم باستمرار، والاستعداد لمستقبل مهني قد لا نفهمه فهما كلياً في الوقت الحالي، ولكننا نعلم بأنه سيضم مهناً في غاية الإختلاف عن المهن المتوفرة في وقتنا الحاضر، إلا أن هذا لا يعني ألا تقوم الجامعات بالاستثمار في نجاح الطالب وفي دعمه للحصول على فرصة عمله الأولى على وجه الخصوص.
 
أوضحت النتائج التي تم الحصول عليها في استبيان إقليمي حديث أجرته مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم بأن الطلبة العرب يتوقعون من جامعاتهم أكثر بكثير من مجرد التأهيل الأكاديمي، حيث أن أكثر من 90% من بين 3000 طالب من أكثر من 19 دولة عربية تم استجوابهم، قد صرحوا بأن الإعداد لمهنهم المستقبلية هو أهم المخرجات التي يتوقعون الحصول عليها من خلال تعليمهم الأكاديمي. وهذه النتائج هي مبشرة جداً حيث أنها تعكس وعياً كبيراً بين الطلبة حول ما يحتاجونه وبأنهم يملكون توقعات كبيرة من جامعاتهم، هذا من جهة، ولكن من جهة أخرى، فإن بعض نتائج هذا الاستبيان تشكل مصدر قلق كبير، حيث أن ثلثا الطلاب قد صرحوا بأنهم لا يملكون معلومات كافية عن الجامعات ولا عن المهن الموجودة وبأنهم لا يحصلون على الإرشاد وفرص الخبرة العملية التي يحتاجونها- وكل هذه الأمور هي في غاية الأهمية وأساسية لعملية انتقالهم لسوق العمل. ولحل هذه المشكلة، يجب على قطاع التعليم العالي والقطاع الخاص في العالم العربي أن يوحدوا جهودهم ويعملوا معا يداً بيد.
 
للمزيد، الرجاء زيارة المقالة الأصلية في هارفارد بزنس ريفيو العربية.

ابق على اتصال

احصل على أحدث إعلاناتنا

التسجيل