استكشاف الكون

استكشاف الكون مع الطالبة عائشة الحامدي

أصوات الشباب

الإماراتية عائشة الحمادي ذات الثمانية عشر عاماً هي طالبةٌ جامعية في السنة الأولى في كلية هندسة الطيران والفضاء في جامعة خليفة بأبوظبي. تحدثنا هنا عن شغفها باكتشاف أسرار الكون، وحلمها بأن تصبح يوماً ما رائدة فضاء.

أنا أدرس هندسة الطيران والفضاء، لكن دراسة الفضاء تحديداً هو التخصص الذي أحبه. عندما كان عمري 16 عاماً، نظمت مدرستي رحلة إلى مركز وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" في هيوستن – تكساس. لم أكن حينها أعرف الكثير عن وكالة ناسا، لكن الرحلة كانت تجربةً رائعة حيث التقينا برواد فضاء أثاروا فينا روح الإلهام حقاً. ولعل أكثر ما لفت اهتمامي وجود الكثير من "المجاهيل" عن الفضاء، فما يزال أمام الإنسان الكثير ليتعلمه، إذ لم نكتشف في الحقيقة إلا القليل.

لطالما كنت أجد المتعة في حل المسائل والألغاز، وربما كان ذلك هو ما شدّني إلى اختصاصات العلوم في المقام الأول. فأنا أهوى الرياضيات والفيزياء كثيراً، وأحبّ فيها التجريد والنتائج الحاسمة: فإما أن يكون الأمر صحيحاً تماماً، أو خاطئاً تماماً. في المرحلة الثانوية، وعندما شاركت في تلك الرحلة إلى وكالة ناسا، كنت أدرس كلاً من العلوم والآداب الإنسانية، لكنني كنت في صفٍّ متقدم في العلوم حيث درسنا مفاهيم أكثر تعقيداً، وكنت أجد في نفسي القدرة على التعلم بهذا المستوى العالي.

عائلتي فخورةٌ بي لاختياري مجالاً ربما يهيمن عليه الذكور بحسب النظرة التقليدية، لكننا في الإمارات العربية المتحدة نعمل على تغيير الصورة السائدة عما تستطيع المرأة فعله، ولا تتردد عائلتي في مساندتي لتطوير نفسي حتى أصبح يوماً ما قادرة على ردّ العطاء والمساعدة في تطوير بلدي.

"إنّ إطلاق "وكالة الإمارات للفضاء" مؤخراً هو تطوّر في غاية الأهمية، وأنا أطمح للعمل فيها بعد التخرج، أو في إحدى الشركات الجديدة العديدة التي توظف مهندسي الفضاء، فدولتنا جادةٌ للغاية في سعيها لتطوير قطاع الفضاء الوطني، وتطمح للوصول إلى مستوىً من التطور يضاهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا واليابان. وأنا آمل أن أساهم في ذلك بعد تخرّجي.

حلمي الأكبر هو السفر إلى الفضاء. عندما أنظر إلى رائد الفضاء ستيف كيلي وقد عاد مؤخراً للأرض بعد عامٍ كامل أمضاه في محطة الفضاء الدولية، حيث التقط أكثر من ألف صورة وأتاح للعالم كله عبر تويتر أن يرى ما يراه هو، أحلم يوماً ما أن أرى تلك المناظر المذهلة التي شاهدتها في تلك الصور بأم عيني. كما آمل أيضاً أن أضع قدمي على المريخ، في مكانٍ جديد لم يطأه إنسان من قبل، لأرفع اسم الإمارات العربية المتحدة عالياً.

كل هذه الأحلام والطموحات تلهمني كي أدرس بجد، بدلاً من إضاعة الوقت في ألعاب الفيديو أو الجلوس أمام التلفزيون. وسأبذل كل جهدي لمواصلة رحلتي الدراسية ثم المهنية حتى عندما تكون الأمور صعبة أو مرهقة، لأنني واثقة من أن بذل الجهد المطلوب سيوصلني إلى تحقيق آمالي في المستقبل. فلا شيء مستحيل اليوم، سواءً في هذا العالم أم في غيره من العوالم الأخرى البعيدة.

News Imiage

نورالدين عامر: "منحة دراسية غيرت حياتي"

YOUTH VOICES

نورالدين عامر: "منحة دراسية غيرت حياتي"

YOUTH VOICES

يتذكّر الشاب الأردني نور الدين عامر، 21 سنة، كيف تغيّرت حياته إلى الأبد بعد أن نال منحةً لمتابعة...

إقرأ المزيد

ابق على اتصال

احصل على أحدث إعلاناتنا

التسجيل